+ أنثى لا تطيقُ الانتظار ):
مهما تصالحنا مع الإنتظار ، لن نصل !

مهما تصالحنا مع الإنتظار ، لن نصل !

حتّى نتمكّنَ من الخلود ،
يجبُ أن نتحسّسَ قلبيناَ - نتأكّد من قوّةِ النبضِ و شدّة قرعِ الحياة فيه ، نرهفُ السّمع لابُدّ أن لا نسمعَ صدىً ، حتّى نتقينُ الإمتلاء ..

يجبُ أن تكونَ الطرقُ مستقيمةً ، متقاربة ، منحنية إلى الداخِل حتّى تفقِد استقامتها ، منقطعة لا تُوصِل إلى أبعَد منّا ، لا تتجاوزُ الحبّ الذي يغمرهاَ …

يجبُ أن تجِفّ قطراتُ الدمع لتتقاطر أعيننا لهفة
أن تمتلأ رئتينا بالحنين - لتتبخر مخاوفنا بعيداً

لابدّ أن نعيشَ بتفاصيلنا الصغيرة ،
بأمنياتنا الساذجة ،
بضحكاتنا المختنقة ،

لابدّ أن تعيشَ الحياةُ فينا لنبقىَ !


()

الحنين الذي يسلبُ منّا متعةَ الزمن الحاضر ، هو للزّمنِ الحاضر !
المشي تحتَ مظلّة الوقت لم يعد مجدياً في اقناص الفرص ،
نحتاج إلى ساعات تدور بشكلٍ عكسي ، على خلفيّة ( شطرنج ) يتبدّل فيها
الأشخاص حسبَ ما يجلبُ التوازن لعقاربِ وقتنا الجديد

نحلمُ دائماً بماضينا القريب و كيفَ نُفلح في استعادته !
لم يكن طويلا بما يكفي أن يسُدّ فجوات المستقبل ،
لكنّه مغمورٌ بالإكتفاء :

أنت لم تعد تلتفتُ إلىَ عالمك الخاص .
أنا تجردتُ من عاداتي .
كلانا أوقف ساعته و خلعها و راح يبحثُ عن طريقةٍ أبطأ لحساب الزمن ..


()

في زمنٍ قريبٍ جداً
و قبلَ أولِ لقاء ، تحديدا في ساعات الفجر الأولىَ
نفثتُ آخر أمنيةٍ لي
و مضيت -
أَشهدتُ سُجوديَ ، و كفّاي
عقلتُ حُلمي و توكلت !

منهكة حدّ الإغتراب
منهمكةٌ في نقضِ الخطوط الصّماء
الخطوط المرسومةِ قدراً في طريقِ حياتنا
و التي أطأها عاريةَ القدم
لأَجزِم على صلابتِها -

إنني أطويها في المساء
حتى تقصُر - حتىَ لا أبصِرَ ضعفي
لأنغمسَ في حضنِ الظلام و أُرتلَ حلمي،
ليختلِطَ بريقُ الدمع بوميضِ النجوم
فأستَتِر


أنا حينها في صراعٍ بينَ الرضىَ و التسليم
يمتدُ بيَ الفأل ليُسقطني وسط طريق تُزخرِفُ حافّتيه الورود
يختصِر ذاكرتي-و يملأ ساعتي بالأرقام
قليلاً فقط ثمّ يصفعني الواقعُ
بشروقٍ أَزلي
يكشفُ المساحات الجرداء التي تلتهِم طريقي

لم أكن أمتلكُ جرأةَ النظر تحتَ قدماي
لكنني كنتُ أشعرُ بوخزاتٍ مؤلمة كلما تذكرتُ مكاني
كل ما كانَ يجبُ عليّ فعله
أن أدُسّ الطّريقَ في الذّاكرة حتى لا أبصرُ عمقَ المسافة
لم يكن متسعاً بما يكفي ابعادَ الوحدةِ داخلي
لكنه كانَ طويلاً جدّا بالقدر الذي يسمح بازديادها

لم يكن منتهياً أبداً
ولم يكن في اعتقادي أبداً أن يأتِي يومي هذا
الذي أنقُضُ فيه حلمي
و تعجزُ كفايَ عن العلو و يقتصِرُ سجودي على التّسبيح
أنا أتمنّى الخلود في منعطف الطريق
إنني مختلفةٌ جداً
و الأمور جميعها مختلفةٌ هذا العام ()


غلا()

لا شيء يغرينا للحياة ، ما دامت أجسادنا ذات طينة ضحلة
مغمورةٌ بأرواح تغادرنا كلّ ليلة
تتجول في عالمٍ غيبي
تتراقص على أطرافنا
لتحشر نفسها في أجسادنا بعد أن أيبسها الموت
تفضحها الأحلام التي نراها
لعوالِم أفتراضية تُفسَّر بواقعنا
و عالم من الرموز يُدير أعيننا
لتبقى على قيد الحياة ،
-
الحياة التي يصارع الجميع من أجلها ، أنا مستعدّة للتنازلِ عنها
شرطَ أن لا أُحرم من الرفاهيّة في العالم الثاني الذي وُعدنا بالإنتقال إليه
الحياة الآن لم تعد تعني كثيراً
فالجميع يستطيع أن يعيش بمفرده

الأرض مملوءة بالأحياء
محشوّة بالأموات ، يوماً ما ستكون حياتنا فيها لا عليها
إذن : الموتُ حياة !

الحياة التي تخذلنا كلّ مرة
فتخضعنا لتخديرٍ أنيق
لتستلّ أرواحنا
هي لا تستحق أن تسمّى حياة
إنها تجبرنا على الوقوع في حب سكرات الموت
تُدربنا للرحيل
تخدعنا بأن الموت غفوة
رغمَ إصرار الجميع على شدته

الحياة نفسها تغادرنا خلسة كل ليلة لتبحث عن حياة
( ! )

لنؤمن بأن حياتُنا هذه مؤقته
! هذا يعني أنها تفوح منّا رائحة الموتى

أنا لا أخشى على نفسي من الموت
لكنني أخشى من بشاعة ما سأتعرض له
( حتى أموت )

الموت فكرة لطيفة مادامت تجمعنا بمن ناموا قبلنا
و لكنّ منبهات الحياة تعطلت فلم يستيظوا حتى الآن
و قبل هذا كله هي تجمعنا ب الرب الذي طالما توضئنا قبل النوم لتخِرَّ أرواحنا له سجداً
كلما قررنا الموت

الموت الذي يزعجنا
سيكون من نصيبنا يوماً ما
لكن الأمر الذي يستحق أن نفكر فيه
ماذا سيكون بعدما تنغلق أمام أرواحنا
بواباتُ العبور إلى أجسادنا
!!

الموت لا يعني الضياع أبدا
إن كنّا منذ الآن نبني لنا مدخرات نختبئ خلفها من جحيم العصيان

أكاد أجزم أنني انتهيتُ من بناء قصري
لولا أن طوبه يتناقص كلما أذنبت

الخطايا وحدها من تجبرنا على محاربة فكرة الموت

الموت نقيض الحياة
لكنّه متشبع بها أكثر منها

الموت هو الحياة
لأن نهاية الحياة إلى موت

لا شيء يستطيع أن يُذيبَ أرواحنا
فتهطلُ دمعاً مالم يكن لديه ألسِنةُ لهب -
فالدموع أمام العالمين مدعاةٌ للشفقة
لكنها في الوقت ذاته حياةٌ
مالم نتنفسها فإنّا حتماً سنختنق


أبدو غير مرتبة ( غلا ) - الجمعة

و في صباحٍ كهذا
امتلأُ بضجيج أصواتهم
و يعرُج بي الخيال حيثُ أخبئهم
أزفرُ حكايا الشوق
و يزفرونَ غيابهم في وجهي
دونَ أن يستنشِقَ أحدناَ أنفاس الآخر
()
في صباحٍ كهذا
تسطعُ الشمسُ على غيرِ عادتها
تتعمّد ايقاظي
تنفثُ في رئتاي نفساً حاراً
و تملأ عيناي بصخبِ نورها
دون أن يتسلل إلىَ روحي شيء من دفئها
()
في هكذا صباح
تفشلُ كلّ محاولاتي للنوم
و يمتدُ سهرَ الليل إلى حنين الفجر
و بداياتِ الظهيرة
لــ
أنتظِر مساءاً لا كهذا الصباح

-

الانغماس فيما وراء الماضي  
و حكايةُ الخطيئةِ الواحدة
 
كنتُ أرى الحياةَ في عيني دُميتي 
وحدها من يُنصتُ لثرثرتي 
دون أن تختفيَ الابتسامةُ عن ثغرهاَ ، كانت لا تملّني أبداً مهما قسوةُ عليها
كنتُ أضربُ بها الحائط ، أنتِف شعرها بوحشيّة 
و أركلها بقدماي
لم تبكِ يوماً أو حتى تُخفي ابتسامتها ! 
قررتُ أن أكونَ كَ دُميتي
و أن امتلئَ بالحياة حتّى و إن حاصرني الموتْ ! 
ذاتَ عمرٍ مضى 
ابتسمتُ كثيراً في وجه :
معلمتي الغاضبة
صرخاتِ والدتي
ابتسمتُ لمن ضربني من الصبية
و ابتسمتُ حينَما نزفت جراحي
و ابتسمتُ لتوبيخِ اخوتي
و ضحكتُ كثيراً على نفسي 
لأنهم يصفوني ( البليدة) وبكيت كثيراً
لأنني أدركتُ أنّ تقليدَ الجمادات
لن يكونَ مجدياً إن لم تكن جماداً

كان عليّ أن أتصرّف بعقلانيّة أكثر ! 
يبدو أنني أسرفتُ بخيالاتي تجاهك ، كنت أعتقِد
أنكَ تفكّر بي طوال الوقتْ ، تماماً كما أفعلُ أنا !
أخطأتُ حينما أسقطتُ مشاعري على تصرفاتك 
كنتُ أقرأُ رسائلك على أنها لي :/ 
و أفسرُ نظراتك و كأنها اعجاب ! 
ربما لأنك ملأتَ محيطي بصخبِ شقاوتك 
و عظيم مغامراتك ! 
كانت حيويتكَ تدفعني لتقليدك ، للإنتماء إلى أفكارك. 
تجرّدتُ مني فصِرتُ أنت .. 
و صاروا يسألونني عن صلةِ قرابتي معك ! 
انشغلتُ بك معك عن طريقٍ ممل و روتينٍ كئيب ، 
لا أجزم بأنني أحببتك 
لأنني وجدتُ بأني أحاولُ أن أتجاهلك ! 
يبدو أنني فعلاً لا أصلحُ للحب >

يتمرّد الراحلون ،
لا يكتفي أحدهم بغيابه !
بل و يُغيّبُ كل من حوله ، ليبقى هناك شخصُ واحد
واحد فقط ،
اخرس لا أحد يفهم عن من يتحدّث
منعزل يمازح أطيافهم و يبتسم بعيونٍ لامعه !
ينعتونه بالـ( نفسيه )
لأنهم يعتقدون انه انطوائي و لا يجيد الحديث !
بينما يرى نفسه في تواصلٍ دائم مع أطياف رفاقه
وافياً لذكرياتهم
مملوؤاً بهم ، لا فراغ يجبره على معرفةِ غيره
هم يرحلون
وانا اجلسُ هناك حيث أماكنَ اجتماعنا
مملوؤة بأكوابِ القهوةِ الفارغة
و أوراق الحلوى المتناثرة
وشيء من فُتاتِ الـ( فليك ) على مكاتبنا ):
هم يرحلون
لأن الله أراد لهم الخيرِ
وأنا بقيت ربما لأنّ ذكرياتهم كلها خير !!
لا أعتقد في البشرِأحداً بجمالهم
و لن يفلِح رحيلهم بإنتزاعهم
انهم هناك في قعرِ القلب يعيشونَ مع نبضاتي
يجيدونَ العزف بها بنغمٍ هادئ بعيداً عن الحزن !
انا لستُ حزينة لفراقهم ابداً
لأنني سأرحلُ يوماً ما بعييييييداً
حيثُ تُحلّق أحلامي
حينها سيحزنون حقاً
لكنهم لن ينسوني :(


غلا ()
ذات افتراق
اقترفتها في حق ( حمده - وداد - رويدا )
رتبتهم حسب رحيلهم
وربما مغادرة الأخيرةِ لي نكثت ما لو انها بقيت لبقيَ مستكنناً
احبكم بقدر حبنا للفليك و شربنا للقهوةِ
بقدر حكايانا التافهه و الجديّه
بقدر حبنا لنا ):
و سأشتاق

-و عادت الأخيرةُ إليّ و عادَ فرحي

الثياب المعلقة ، 
أرواحٌ نرتديها , لنرمِمَ أرواحنا ! 
نخبئ خلفها مشاعرنا >

الثياب المعلقة ،
أرواحٌ نرتديها , لنرمِمَ أرواحنا !
نخبئ خلفها مشاعرنا >